عزيزة فوال بابتي
710
المعجم المفصل في النحو العربي
مثل : « أممنوح الفقير ثوبا » . وإذا كان الفعل متعدّيا إلى ثلاثة مفاعيل ، عدّي اسم المفعول إلى مثلها فالأوّل يصير مرفوعا على أنه نائب فاعل ويبقى المفعولان الباقيان منصوبين ، مثل : « هل المخبّر الفلكيّون الطقس ماطرا » وقد يضاف اسم المفعول إلى نائب فاعله فيكون مجرورا باللّفظ مرفوعا بالمحلّ . مثل : « أمخبّر الفلكيّين الطقس ماطرا » حيث أضيف اسم المفعول « مخبّر » إلى نائب الفاعل « الفلكيين » المضاف إليه المجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم والمرفوع بالمحل على أنه نائب فاعل . وإذا كان الفعل متعدّيا بواسطة إحدى طرق تعدية اللازم عدّي اسم المفعول بمثلها ، مثل : « اعتكف الصائم في المصلى » فتقول : « اعتكف في المصلّى » . أو : « هل المصلّى معتكف فيه » . ومن إضافة اسم المفعول إلى مرفوعه قول الشاعر : خلقت ألوفا لو رجعت إلى الصّبا * لفارقت شيبي موجع القلب باكيا حيث أضيف اسم المفعول « موجع » إلى مرفوعه والأصل : « موجع قلبه » . هذا ويظل اسم المفعول بعد إضافته إلى المرفوع دالّا على الحدوث كما كان قبل الإضافة فلا تتغيّر صيغته إلّا إن قامت القرائن للدلالة على الثبوت ، فيصير عندئذ صفة مشبّهة ، فيسمّى باسمها ويخضع لأحكامها . واسم المفعول لا يضاف في الأغلب إلى مرفوعه إلا إذا أريد تحويله إلى معنى الثبوت ، أي : إلى صيغة الصفة المشبهة . وإذا تحول إلى الصفة جاز في السببيّ بعده الرّفع على أنه فاعل لها لا نائب فاعل . أو النصب على التشبيه بالمفعول به إن كان معرفة ، أو النصب على التمييز إن كان نكرة ، كما يجوز فيه الجر بالإضافة ، مثل : « أنت محمود السيرة دائما » يجوز في كلمة « السيرة » الرفع على أنها نائب فاعل لاسم المفعول « محمود » . أو النصب على أنه مشبه بالمفعول به ، أو الجرّ بالإضافة أما كلمة « دائما » فهي القرينة التي تدل على الثبوت . ملاحظات : 1 - إذا كان الفعل لازما لا يصلح أن يصاغ منه اسم المفعول الصالح للتحوّل إلى الصّفة المشبّهة ، وكذلك إذا كان متعدّيا لأكثر من مفعول واحد . كقول الشاعر : بثوب ودينار وشاة ودرهم * فهل أنت مرفوع بما هاهنا راس فكلمة « مرفوع » اسم مفعول في الصيغة ، ولكنّها في الحقيقة صفة مشبّهة ، لأنها رفعت السببي بعدها ، أي رفعت اسما له علاقة بالمتبوع ، وكقول الشاعر : لو صنت طرفك لم ترع بصفاتها * لمّا بدت مجلوّة وجناتها حيث أتت كلمة « مجلوّة » على صيغة اسم المفعول ولكنها في الحقيقة صفة مشبهة نصبت بعدها السببيّ على التّشبيه بالمفعول به ، وكقول الشاعر : تمنّى لقائي الجون مغرور نفسه * فلمّا رآني ارتاع ثمّت عرّدا حيث أضيف اسم المفعول بالصيغة « مغرور » إلى نائب فاعله « نفسه » . 2 - يضاف اسم المفعول إلى مرفوعه بعد تحويل الإسناد عن المرفوع السببيّ إلى الضمير